الأحد، 18 مارس، 2012

ماذا لو أملك مليونا من الجنيهات

ترددت كثيرا فى كتابة هذه المقالة , ولكن حلم الإنسان يطغى على كل شئ
أقول بداية رحم الله شبابنا وأطفالنا ورحم الله الكتاتيب التى علمتنا القرءان فحفظناه فى سن مبكرة قاربت العشر سنين أو إثنتى عشرة سنة
رحم الله الكتاتيب ورحم مشايخها الذين خرجوا رجالا كانوا قوادا لهذه الأمة فرفعوها بين الأمم فصارت أعز أمة
خرجت صلاح الدين وقطز وبيبرس , خرجت شيخ الإسلام بن تيمية وبن القيم والذهبى والشاطبى وبن الجزرى , خرجت أحمد ومالك والشافعى وأبا حنيفة , خرجت العز بن عبد السلام والليث بن سعد , خرجت القادة الأطهار والأئمة الأبرار, خرجت الأعلام الثقات
يؤلمنى أن يحرص الأباء الفضلاء على تعليم أبنائهم جميع اللغات إلا كتاب الله
لا أقلل أبدا من شأن هذه اللغات بل أوصى بتعلمها ولكن لا ننسى كتاب رب الأرض والسماوات فتعليم القرءان سر تفوق الولد فى كل مجالات الحياة وأقول إن لم تتعلق قلوب أبنائنا بالمساجد فى المساجد , فأين سيتربى الأولاد ؟؟ فى النوادى أمام أشرطة الفيديو والإعلام المضلل ؟؟
فالأولاد أمانة كبيرة وجوهرة غالية فإذا عودو الخيراعتادوه وإذا عودو الشر اعتادوه
افتحو صدوركم وقلوبكم للأولاد فى بيوت الله عزوجل وإن كان الولد مخطئا فليعلم وليربى , فوالله لقد كان المصطفى مربيا للأطفال فى المساجد وياله من مرب


ماذا لو كنت أملك مليونا من الجنيهات ؟؟ لأعددت قلعة شامخة لبناء جيل قرأنى يقود هذه الأمة إلى رشدها
لقد فهم اليهود سر قوة الإسلام والمسلمين فراحوا يعملون بكل السبل لإشغال المسلمين عن كتاب ربهم حتى إجتمع أحدهم يوما برجاله فقال لهم إنى أريد حرق هذا المصحف فقام أحد رجاله وقام بحرق المصحف فقال له ماذا صنعت ؟ ثم قال : إننا نريد نزعه من صدورهم وقلوبهم ! لا من على الأوراق فحسب
ولإن الله عزوجل قد تكفل بحفظ كتابه العزيز فقيد له من يحفظونه فى صدورهم علما وعملا وتناقلته الأمة جيلا بعد جيل
وصدق ربى إذ يقول (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
ولكن بدأ المسلمون ينشغلون بغير القرءان كما أراد اليهود الخبثاء

ماذا لو كنت أملك مليونا من الجنيهات ؟؟ لأقمت مؤسسة علمية كبيرة لخدمة كتاب الله عزوجل وتعليمه لهذه الأمة المرحومة

ماذا لو كنت أملك مليونا من الجنيهات ؟ لجمعت كل هؤلاء الأطفال فأقمت بهم جيشا إيمانيا منهجه كتاب الله وسنة رسول الله
جيش يستطيع أن يحمل السلاح فى وجه عدوه فإن الجندى مهما بلغت قوته ومهما على صوته وجعجعته لا يستطيع أن يرفع السلاح فى وجه عدوه إلا بالإيمان , لقد كان المسلمون ضعفاءا لا يجدون الطعام والشراب وكسرو أنوف أعتى الإمبراطوريات التى كانت تفتخر بقوة أبدانها ووفرة خزائنها ولكن أهل الإيمان قهروهم بقوة إيمانهم

ماذا لو كنت أملك مليونا من الجنيهات ؟؟ لأقمنا عقول أطفالنا الذكية الماهرة فى إصلاح هذا المجتمع وإحياء هذه الأمة من جديد

والله الذى لا إله غيره يحترق القلب ويعتصر حزنا على هؤلاء الشباب المغيب عن دينه عن كتاب ربه وعن سنة نبيه
ولكن أما آن لنا أن نعود أما آن لنا أن نفيق

فالمسلمون نائمون وأعداء الإسلام يعملون ليل نهار لهدم هذا الإسلام العظيم ولن يستطيعوا فمثلهم كمثل من أردا أن يطفئ نور الشمس  ولهيبها بفاه وما هو بفاعل

لا أنسى كلمة الدكتور عبد الودود شلبى حيث يقول :
أذكر أننى ترددت كثيرا جدا على مركز من مراكز التبشير فى مدريد .. وفى فناء المبنى الواسع وضعوا لوحة كبيرة كتبوا عليها 
أيها الشاب المبشر , نحن لا نعدك بوظيفة أو عمل أوسكن أو فراش إننا نذرك بأنك لن تجد فى عملك التبشيرى إلا التعب والمرض 
كل ما نقدمه إليك هو العلم والخبز وفراش خشن فى كوخ فقير .. أجرك كله ستجده عند الله إذا أدركك الموت وأنت فى طريق المسيح كنت من السعداء 

أفيقى أمتى ولتصبرى على صبر الأم الحنون على ولدها ولتضعى يدك فى يدى لنعمل من جديد
أتمنى وأرجو من الله أن تتكاثف الجهود وأن أجد أهل الحق والخير الذين يستطيعون مد يد العون

عمليا , علميا, ماديا ,تسويقيا, معنويا ولو حتى بكلمة
ماذا تستطيع أن تقدم ؟ ما الذى تبرع فيه ؟

 هل أنت من أهل القرءان ومعلميه وتريد العمل معنا لبناء جيل قرأنى ؟؟
هل عندك سعة من المال وتستطيع إقامة مركز لتعليم القرآن , لنضع أيدينا سويا ولتتكاثف الجهود  

وأنا رهن أشارتكم من يستطيع تقديم مساعدة أو إقتراح وهذا إيميلى الشخصى يمكنكم التواصل معى فى أى وقت
abdomoh99@yahoo.com            abdomoh99@gmail.com